تأمين

المخاطر المتعلقة بالأوبئة وشركات التأمين

أدى فيروس كورونا الذي اجتاح العالم مؤخراً إلى إغلاق العديد من الأنشطة التجارية وتوقف الأعمال وخسائر يصعب تقديرها. حيث ان انتشار الوباء الأخير هو واحد من أكثر الأحداث تكلفة على شركات التأمين في تاريخ صناعتها. وتهدد الأوبئة بشكل متزايد فى زمننا هذا العالم لأن لدينا مجتمعا عالميا صغيرا، والسفر الجوى يتم على نطاق واسع، والأنشطة التجارية وشحن الأغذية الدولى يتم أيضا على نطاق واسع، مما يخلق فرص انتقال للعدوى، ويوفر وسائل للانتشار السريع للتلوث لفيروس مثل كورونا.

قطاع صناعة التامين يواجه الانتقادات

وعلى الرغم من أن تأمين ضد الوباء كان متاحا في الماضي، إلا أن كثيرا من الشركات، كانت ترى أن خطر تفشي المرض بعيد، وعدد قليل منها اشترى هذا التأمين. يتعرض قطاع صناعة التأمين الآن للانتقاد ليس من الزبائن غير السعداء فحسب، بل أيضا من السياسيين الذين يجادلون بأن على شركات التأمين عليها أن تفعل المزيد لمساعدة الشركات المتعثرة خلال الأزمة.

وحتى قبل الإعلان عن انتهاء فايروس كورونا، ينتقل الاهتمام العاجل من هذا الوباء إلى كيفية التعامل مع الوباء التالي، حيث يعتقد البعض أن ذلك قد يكون في غضون ستة أشهر، إذا كانت هناك موجة ثانية من الإصابات بفيروس كوفيد – 19 قد تجبر على العودة إلى الإغلاقات في الدول. ومع تعرض قطاع التأمين لانتقاد متزايد، وشعور مديري الشركات بالقلق بشأن أضرار السمعة، تتزايد الجهود على المهتمين والعاملين في قطاع التأمين لمعرفة كيفية التعامل مع أزمة مماثلة بشكل أفضل في المرة المقبلة.

مع ذلك، تجادل بعض شركات التأمين أن أي نظام جديد لتغطية الوباء، يجب أن يكون جهودا عبر الحدود ليكون فعالا.

يقول فيليب دونيت، الرئيس التنفيذي لشركة جنرالي للتأمين القائمة في إيطاليا: “طالما أن الناس يسافرون، يجب أن يكون الحل عالميا. إذا لم تعمل الدول معا، فلن نصل إلى أي مكان”.

الخطوة التي قامت بها شركة لويدز

قدمت الشركة اقتراحاً إلى الكونجرس الأمريكي الأسبوع الماضي، وهو صورة عن قانون التأمين ضد الإرهاب 2015، حيث يتشارك حاملو البوالص وشركات التأمين والحكومة مخاطر انقطاع العمل. سيدفع حاملو البوالص مبلغا قابلا للخصم، بعد ذلك تغطي شركات التأمين خسائر تصل إلى ما يعادل 5 في المائة من الأقساط في العام السابق. بعد ذلك، ستدفع الحكومة 95 في المائة من جميع الخسائر بحد أقصى يصل إلى 750 مليار دولار.

صندوق إعادة التأمين في فرنسا

يعمل الصندوق منذ 1982، ويعده بعض الدعاة نموذجا للتأمين ضد الأوبئة. لدى بوالص التأمين على الممتلكات تكلفة إضافية لتغطية مخاطر الكوارث الطبيعية، التي يتم تقسيمها بالتساوي بين شركات التأمين الحكومية والخاصة.

عندما تقع الكارثة، تدفع شركات التأمين مبلغا ثابتا أولا، ثم تتدخل الحكومة. تجادل شخصيات رائدة في مجال الصحة العالمية بأن شركات التأمين بحاجة إلى العمل مع الوكالات الدولية، وأن تكون أكثر إبداعا من حيث إنشاء آلية التأمين التالية لتغطية مخاطر الأوبئة.

بي كير

اضافه تعليق

Click here to post a comment

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: