تأمين

تعويضات خسائر حادثة رافعة الحرم المكي

وقعت حادثة سقوط آلة رافعة في الحرم المكي في الساعة 5:10 مساءً من يوم الجمعة بتاريخ 11 سبتمبر 2015 في مشروع توسعة المسجد الحرام في مكة المكرمة. خلّفت هذه الحادثة أكثر من 107 قتلى وحوالي 238 مصاب حسب الإعلان الصادر عن الدفاع المدني السعودي. يُذكر أن سبب هذه الحادثة يعود إلى الحالة الجوية السائدة آنذاك حيث تعرّضت مكة المكرمة وخصوصاً منطقة الحرم المكي لعواصف رملية ورياح عاتية وأمطار شديدة أدّت إلى سقوط أحد الرافعات المستخدمة في المشروع في ظل أكبر توسعة يشهدها الحرم المكي الشريف.

هل للتأمين دور في التعويض؟

تشترط القوانين السعودية لدخول مناقصات المشاريع الحكومية وجود وثيقة تأمين شاملة لكل شيء يتعلق بالمشروع، سواء أكانت الإنشاءات أم المعدات أو الأرواح والكوادر البشرية العاملة في المشروع والذي يعتبر شرطاً أساسياً لقبول العرض ودخول المناقصات للمشاريع الحكومية.

واعتبر المتخصصون حادثة سقوط الرافعة كارثة طبيعية بكافة المقاييس وتُغطيها وثيقة التأمين للمشاريع الحكومية. حيث أكّد الخبراء في شؤون التأمين أن وثائق تأمين المشاريع الحكومية تنص على تعويضات عن الأضرار والخسائر الناجمة عن الكوارث الطبيعية. وتشمل وثيقة التأمين الخاصة بالمشاريع تشمل (التأمين على الأرواح بالإضافة إلى الممتلكات) وبالتالي فهي تغطي جميع الإصابات والمخاطر التي يمكن أن يتعرض لها العاملون في المشروع أو عموم المتضررين والمصابين على غرار حادثة الرافعة.

وبذلك يحصل ذوو المتوفين في حادثة الرافعة بالحرم المكي على تعويضات باعتبارهم من ضمن المتضررين. حيث قدر عاملون في شركات التأمين إجمالي الديات للوفيات الناجمة عن حادثة سقوط الرافعة (107 قتلى) بنحو 32 مليون ريال. وتبلغ مقدار الدية لحالات الوفاة في الكوارث الطبيعة والحوادث 300 ألف ريال لكل حالة وفاة.

الحادثة تعيد فتح ملف التأمين الطبي للحجاج والمعتمرين

اعتمد مجلس الضمان الصحي التعاوني السعودية في يوليو الماضي بطاقة تأمين طبي لزوار السعودية ومرافقيهم، حيث ألزمت المملكة جميع المتقدمين للحصول على تأشيرة دخول بغرض الزيارة أو بغرض المرور بتقديم شهادة تأمين سارية المفعول داخل السعودية تغطي الحالات المرضية وحالات الطوارئ (الإسعافية) والإخلاء الطبي.

واستثنى هذا القرار حاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة وأيضاً الحجاج والمعتمرين. فيما قال مسؤولون إن آليات تطبيق مشروع التأمين الطبي على الحجاج والمعتمرين ما زالت قيد الدراسة بين مؤسسة النقد وشركات التأمين ومجلس الضمان الصحي. مشيرين إلى أنه قد يصل عدد المستفيدين منه إلى 8 ملايين شخص يدخلون السعودية عبر تأشيرات العمرة والحج سنوياً.

حيث أكّد مختصون أن التأمين الطبي على الحجاج والمعتمرين سيكون خطوة إيجابية في الوفاء بمتطلبات توفير الرعاية الصحية اللازمة لهذا العدد الكبير من المعتمرين والحجاج الذين تستقبلهم السعودية سنوياً. مشيرين الى أن هذا الإجراء يتطلّب إجراءات متسارعة في إنشاء المنشآت الصحية الخاصة التي ستقدم الخدمات الصحية لهذا العدد الكبير.

بي كير

اضافه تعليق

Click here to post a comment

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: