تأمين

كارثة سيول جدة ودور شركات التأمين

يعود أصل قضية سيول جدة إلى ما قبل 10 أعوام تقريباً وتحديداً يوم الأربعاء 22 صفر 1432 هـ الموافق 26 يناير 2011. حيث أودت مياه الأمطار التي هطلت على جدة ذلك اليوم بحياة 100 شخص، وخلفت العديد من الإصابات البشرية والأضرار المادية، وسجل عدد من المفقودين، وانهارت على إثرها منازل، وجرفت سيارات كثيرة، وارتفع منسوب المياه داخل الأحياء السكنية، ولحقت الأضرار أحياء عديدة في جدة. واستدعت نزول قوات الجيش السعودي والحرس الوطني لنجدة المنكوبين في أكبر عملية إنقاذ تشهدها المملكة العربية السعودية في تاريخها. ومن الجدير ذكره أن ارتفاع منسوب مياه السيول هذه المرة وصل إلى نسبة قياسية بلغت ضعف النسبة التي سجلت لدى سيول جدة 1430\2009 التي بلغت حينها آنذاك 90 مليمتر وأودت بحياة 114 نفسا. ويبلغ معدل الهطل السنوي في جدة 52 ملم وبنسبة تذبذب 88٪. وبحسب التقديرات الرسمية فإن أكثر من خمسة آلاف سيارة تضرّرت من هذه السيول، علاوة على خسائر في البنية التحتية السعودية قُدّرت بمليارات الريالات في واحدة من أكبر الكوارث الطبيعية التي ضربت المملكة.

حجم الخسائر ودور التأمين:

  • قدر تقرير بنكي الخسائر الاقتصادية للسيول التي اجتاحت مدينة جدة في يناير 2011 بمليارات الدولارات (لم يصدر رقم محدد ولكن تم تقدير الأضرار إلى حوالي 4 مليارات دولار أي حوال 17 مليار ريال) بعضها مؤمن عليه والأخرى غير مشمولة بنظام التأمين. وتكبدت عدد من شركات التأمين السعودية خسائر كبيرة جراء كارثة السيول التي ضربت جدة، يعود ذلك لسوء تنفيذ مشاريع البنية التحتية خاصة فيما يتعلق بالطرق والأنفاق والجسور ومشاريع تصريف مياه الأمطار والتي ترتب عليها كثير من الحوادث والأضرار الصحية مما رفع كلفة فاتورة التأمين.
  • انحصر الجزء الأكبر من الخسائر في قطاع التأمين المتعلق بحوادث السيارات والتأمين الطبي. إذ قدر المرور عدد السيارات المتضررة إلى حوالي خمسة آلاف سيارة تقريباً. وتحتاج لإصلاحات بقيمة تقدر بأكثر من 500 مليون ريال تقريباً. ولكن معظم أصحاب هذه السيارات لن يتمكنوا من الحصول على تعويضات مالية من شركات التأمين نظراً لأن الغالبية يحملون وثائق تأمين ضد الغير أو وثائق تأمين شامل ولكنها غير متضمنة الكوارث الطبيعية لأن إضافتها يتطلب إضافة رسوم إضافية تقدر لدى بعض الشركات بحوالي 50 ريالاً سنوياً.
  • الوثائق التي تغطي الكوارث الطبیعیة تختلف باختلاف الشركات في تحدید نسب تكالیف الاصلاح حیث تتراوح بین 50 في المائة وحتى 70 في المائة فاذا تجاوزت تكالیف الاصلاح ھذه النسب یحق لمالك السیارة المتضررة الحصول على قیمة السیارة حسب ما ھو مقدر في الوثیقة وإذا كانت السیارة جدیدة طراز 2011 فإنه یتم تعویض صاحبھا بنفس القیمة بعد خصم ما یسمى بقیمة الاستھلاك وھي تعادل 1 في المائة عن كل شھر تم خلاله استخدام السیارة.
  • منحت شركات التأمين عملائها الوقت الكافي لتقديم مطالباتهم وشملت التعويضات التي دفعتها شركات التأمين بموجب هذه المطالبات تعويضات عن خسائر نتجت عن إتلاف مياه السيول لمساكن، محال تجارية، ومستودعات، ومكاتب إدارية ومجمعات تجارية، ومحال قطع غيار، وأعمال مقاولات وتلف بضائع جميعها مغطاة بموجب وثائق تأمينية.
  • بلغت أكبر مطالبة تعويض تسلمتها إحدى شركات التأمين 12.3 مليون ريال، وذلك عن الأضرار التي تعرض لها مركز طبي بسبب مياه الأمطار.

بي كير

اضافه تعليق

Click here to post a comment

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: