تأمين

الطائرة الأوكرانية المنكوبة من يتحمل التعويضات؟

تعرضت طائرة أوكرانية من طراز “بوينغ” في شهر يناير الماضي من السنة الحالية 2020 لصواريخ إيرانية بعد إقلاعها في المجال الجوي لطهران، مما أسفر عن مقتل جميع الركاب المتواجدين في الطائرة البالغ عددهم 176 شخص. رفض الجانب الإيراني في بادئ الأمر الاعتراف بالتسبب بتحطيم الطائرة ومقتل ركابها حيث صرح مسؤولون بأن القوات الإيرانية أسقطت الطائرة عن طريق “الخطأ”. وفي وقت لاحق ألقت منظمة الطيران المدني الإيراني باللوم على عدد من الأسباب مثل اختلال نظام الرادار ونقص الاتصال بين مشغل الدفاع الجوي وقادته. وبعد ذلك صرح مسؤول إيراني بأن شركات التأمين الأوروبية هي المسؤولة عن دفع التعويضات في حادث إسقاط الطائرة الأوكرانية المنكوبة التي سقطت في طهران مطلع العام الجاري. زعم الجانب الإيراني بأن الطائرة الأوكرانية مغطاة بواسطة شركة تأمين أوروبية وليست إيرانية وأن على الشركة التي تتولى تغطية الطائرة تأمينيًا دفع التعويضات.

من يدفع التعويضات في هذه الحالة؟ الجانب الذي صدر منه الإعتداء أم شركة التأمين التي تغطي الطائرة؟

  • عمومًا هناك قانون واحد خاص بالملاحة الجوية ينظم عملية تعويضات أهالي ضحايا كوارث الطيران، لكن تعويضات الضحايا تختلف بحسب الجنسية، فالحد الأقصى لتعويض أهالي ضحية أمريكي يبلغ 4 ملايين و500 ألف دولار، البرازيلي يبلغ مليونين و500 ألف دولار، أما الكندي فيصل إلى مبلغ مليون و700 ألف دولار، والأوروبي مليون و600 ألف دولار، والأسترالي مليون و400 ألف دولار، والماليزي 600 ألف دولار، والصيني 500 ألف دولار. وتقوم شركات الطيران الكبرى عادة بتقديم تعويضات مبدئية لأهالي الضحايا، قبل إجراء أي تحقيقات، في إطار الحفاظ على سمعة علامتها التجارية ومنع انخفاض الحجوزات أو إلغائها.
  • وفي بعض الحالات تختلف التعويضات على حسب أسباب تحطم الطائرة، بحيث ترتفع قيمة التعويضات إذا أظهرت التحقيقات تسبب طاقم الطائرة في سقوطها.
  • وأحيانا تقوم الدول نفسها بدور شركات التأمين إذا ما ثبت ضلوعها بشكل رسمي في حوادث الطيران، والمطابقة تمامًا لحالة هذه الطائرة الأوكرانية التي سقطت بصاروخ إيراني باعتراف طهران. فحتى لو أن إيران أنكرت تسببها في إسقاط الطائرة وأوعزت السبب إلى “الخطأ” فهذا لن يعفيها عن صدور عقوبات في حقها ولن يعفيها من دفع التعويضات. حيث أن طهران لم تحذر بوجود أخطار وتوترات في مجالها الجوي، ولم تعلق الرحلات الجوية مما يدينها بشكل تام بالتسبب في هذه الحادثة.

فهنا في حالة الطائرة الأوكرانية يجب على إيران أن تتحمل التعويضات، فيما تعتبر شركة الطيران وشركة التأمين في هذه الحالة غير مسؤولة عن دفع تعويضات ولكنها مطالبة بتقديم شكوى ومطالبات نيابة عن أسر الضحايا.

وفيما بعد وبعد محادثات طويلة بين الجانبين الأوكراني والإيراني وبعد أن حذّرت وزارة الخارجية الأوكرانية إيران من مقاضاتها أمام المحاكم الدولية إذا رفضت التوصل لاتفاق فيما يخص التعويضات. اتفق الجانبين الأوكراني والإيراني بتحمل إيران دفع كافة التعويضات وبلغت التكلفة الإجمالية لتعويضات الطائرة الأوكرانية المنكوبة نحو 24 مليون دولار أمريكي للركاب وأفراد الطاقم والبضائع، و 70 مليون دولار أمريكي تتعلق بأضرار هيكل الطائرة، حسب تقديرات شركة التأمينات الإيرانية.

بي كير

اضافه تعليق

Click here to post a comment

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: