general

أهمية التثقيف الصحي

يمكن تعريف الثقافة الصحية بأنها مجموعة من الوسائل والإجراءات التوعوية التي تساعد الناس على العيش بحياة صحية وتساهم في الوقاية من التعرض للأمراض بجميع أنواعها، فعندما يحافظ الأفراد على صحتهم ينعكس ذلك على المجتمع كاملاً ويقلل من انتشار الأمراض وبالتالي يزداد الوعي نحو طبيعة الإصابة بمرض ما وأسباب حدوثه والأعراض التي تظهر على المصاب والطرق المناسبة والصحيحة لعلاجه.
يظن البعض أن التثقيف الصحي هو عبارة عن عملية سهلة تهدف ببساطة إلى نشر المعلومات الصحية؛ وذلك من خلال المنشورات ووسائل الإعلام إلا أن عملية التثقيف الصحي تعد أصعب من ذلك فهي عملية مستمرة ومتصلة كما أنها تراكمية؛ حيث إنها تهدف إلى تغيير سلوكيات الأفراد الصحية والتأثير بها وجعلهم أكثر اهتماماً بصحتهم عن طريق اتباع أسلوب معين في توجيه المعلومات الصحية إلى كافة الأشخاص مهما كانت أعمارهم، لذلك تعد الثقافة الصحية جزءاً مهماً وأساسياً من أجزاء العلاج المستخدم في الحد من التأثيرات السلبية الناتجة عن الإصابة بالأمراض.

جسم الإنسان منحة من الله تعالى، يجب الحفاظ عليه، وحمايته من الأمراض ومسبباتها، وللحفاظ على الصحة يجب أن يكون لدى المرء خلفية واضحة عن الثقافة الصحية، بحيث لا يتخبط في تعامله مع صحته وجسمه والأمراض التي تصيبه، ولا يلجأ للوصفات التقليدية، غير المستندة على أساس علمي وطبي لأنها تتسبب بنتائج عكسية مما يؤدي لتفاقم الأمر سوءاً، لذلك يجب على كل شخص تنمية ثقافته الصحية ومحاولة اكتساب أكبر قدر ممكن من المعارف اللازمة لتكوين خلفيّة ثقافية صحية صحيحة ومبنية على أسس وقواعد سليمة.

مستويات التثقيف الصحي:

تبين النقاط الآتية المستويات الثلاثة للتثقيف الصحي:

التثقيف الصحي الأولي : يهدف إلى رفع الوعي الصحي، والوقاية من الأمراض، وتحسين الحياة عن طريق التوجه إلى الأشخاص السليمين من الأمراض، ولا يوجد لديهم أي عامل خطر ممكن أن يؤدي لأصابتهم بالأمراض، على سبيل المثال: تثقيف وتوعية الشباب حول مخاطر المخدرات والإدمان.

– التثقيف الصحي الثانوي : يوجه إلى أولئك الذين لديهم عوامل خطورة، لكنهم لم يصابوا بعد بالأمراض؛ بهدف منع حصولها؛ فعلى سبيل المثال: توجيه الشخص الذي يدخن، ولكنه لم يصب بعد بسرطان الرئة.

– التثقيف الصحي الثالثي : يهدف هذا المستوى من التثقيف إلى تمكين المصابين بالإعاقات، والأمراض المزمنة التي لا يرجى شفاؤها من الحد من تفاقم المشكلة، والتعايش مع الأمراض بجميع الإمكانيات الجسدية، والعقلية، والنفسية.

أهمية التثقيف الصحي :

– تحسين الصحة على مستوى الافراد والمجتمعات.

– بناء اتجاهات صحية سليمة.

– مساعدة الأفراد في حل المشاكل الصحية التي يواجهونها باستخدام الإمكانات المتاحة.

– غرس قيم السلوك الصحي السوي وترسيخها، بالإضافة إلى تغير السلوكيات الخاطئة منها.

– مساعدة الأفراد على تحديد المشاكل الصحية الواقعة عليهم وتحديد احتياجاتهم.

– نشر المفاهيم الصحية السليمة بين أفراد المجتمع.

– تحسين نوعية الحياة التي يعيشها الفرد في المجتمع.

– خفض مستوى الإعاقات ما أمكن.

– خفض معدلات حدوث الأمراض.

تنبع أهمية الثقافة الصحية من تخفيف حدة المشاكل الصحية المتفاقمة بسبب وجود بعض العوامل، ومن هذه العوامل مايلي:

– ظهور أمراض خطيرة : رغم تقدم العلوم الصحية وتطورها إلى أنها ما زالت عاجزة عن إيجاد علاجات لبعض الأمراض الخطيرة؛ كالايدز.

– سهولة انتشار العدوى : أصبح العالم اليوم قرية صغيرة يسهل انتشار الأمراض المعدية بين أرجائه، مثل: فيروس الكورونا.

– نمط الحياة الجديد : أدى التطور، والاعتماد على كافة وسائل الراحة والرفاهية في العصر الحالي إلى ظهور مشاكل صحية عصرية جديدة؛ كالسكري، وارتفاع ضغط الدم.

– قضايا التكنولوجيا العصرية : هناك سلبيات للتكنولوجيا الحديثة، حيث يؤدي الإسراف في استعمالها، أو التخلص منها إلى مشاكل خطيرة تؤثر على الصحة، وتؤثر أيضاً على البيئة.

– الثقافة السائدة : تسود في بعض المجتمعات العديد من العادات الغير الصحية؛ كإهمال ممارسة الرياضة، والإكثار من تناول الطعام في المناسبات، والاحتفالات.

– الترويج المضلل للسلع : يسوّق الكثيرون لمنتجات متنوعة لا تحقق معايير الجودة، وغير صالحة للاستخدام البشري، وتضر صحة الأفراد.

بي كير

اضافه تعليق

Click here to post a comment

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: