general

فضل الصدقة وآدابها

الصدقة! كنزٌ لا تصل إليه الأيدي.. وذُخرٌ لا تخاف عليه حوادث الأيام! قال ابن مسعود رضي الله عنه: ( إن استطعت أن تجعل كنزك حيث لا يأكله السوس، ولا تناله اللصوص؛ فافعل بالصدقة! ).

تُعرف الصدقة بأنها كلّ ما يعطيه المسلم لغيره من المحتاجين والفقراء والمساكين وذوي القربى، وذلك بنيّة التقرب لله سبحانه وتعالى ونيل الأجر. ولا تقتصر الصدقة على المبالغ الماليّة فقط، بل وكلّ معروف هو صدقة مثل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر و إطعام الطعام والشراب والصدقات الجارية؛ كبناء المساجد، والمدارس، والمستشفيات.

كان سفيان الثوري ينشرح إذا رأى سائلاً على بابه، ويقول : ( مرحباً بمن جاء يغسل ذنوبي! ). فالصدقة تفتحُ رزقاً كان مُغلقاً ، وتُشفي مريضاً كان يائساً ، وتُزيح هماً كان متمكناً ، وتمسحُ إثماً كان مؤلماً . فتصدق؛ وكن من المبادرين.


فضل الصدقة :

للصدقة آثار العظيمة التي تعود بها على المتصدق المسلم، فيستشعر بفضلها في الدنيا والاخرة مثل :

  • دفع البلاء.
  • أنّ صاحب الصدقة يبارك له في ماله ، فقد قال صلى الله عليه وسلم: (ما نقُصتْ صدقةٌ من مالٍ)[صحيح مسلم].
  •  راحة القلب، انشراح الصدر والتوفيق في أمور الدنيا.
  • محو الخطايا وتكفير الذنوب.
  • وقاية من النار كما في قوله صلى الله عليه وسلم: «فاتقوا النّار، ولو بشق تمرة».
  • أنّ المتصدق في ظل صدقته يوم القيامة.
  • أنّ في الصدقة دواء للأمراض البدنية والقلبية ، قال صلى الله عليه وسلم: (دَاوُوا مَرضاكُمْ بِالصَّدقةِ)[حديث حسن].
  • أنّ المنفق يدعو له الملك كل يوم بخلاف الممسك.
  • أن الله يضاعف للمتصدق أجره.
  • حسن الخاتمة، قال صلى الله عليه وسلم: (إنَّ الصَّدقةَ لتطفئُ غضبَ الرَّبِّ وتدفعُ مَيتةَ السُّوءِ)[حديث صحيح أو حسن]

أفضل الصدقات :

  • الصدقة الخفية؛ لأنَّها أقرب إلى الإخلاص من المعلنة وفي ذلك يقول جل وعلا: {إِن تُبْدُواْ الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِىَ وَإِن تُخْفُوهَا وَتؤْتُوهَا الفُقَرَاءِ فَهُوَ خَيرٌ لَّكُمْ} [سورة البقرة: 271].
  • الصدقةُ في حال الصحة والقوة أفضل من الوصية بعد الموت.
  • الإنفاق على الأولاد كما في قوله صلى الله عليه وسلم: «الرجل إذا أنفق النفقة على أهله يحتسبها كانت له صدقة».
  •  الصدقة الجارية : وهي الصدقة التي يستمر ثوابها وأجرها بعد موت الإنسان مثل:

1- سقياء الماء وحفر الآبار. لقوله صلى الله عليه وسلم: «أفضل الصدقة سقي الماء».

2- نشر العلم توزيع المصاحف، وبناء البيوت لابن السبيل، ومن كان في حكمه كاليتيم والأرملة ونحوهما.

3- كفالة الأيتام فالصدقة على الأيتام يستحق صاحبها الأجر الكبير يوم القيامة، قال النبيّ -صلى الله عليه وسلم-: (كافِلُ اليتيمِ له أو لغيرِهِ، أنا وهو كهاتَيْنِ في الجنّةِ).

4- بناء المساجد؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «من بنى مسجدا يبتغي به وجه الله، بنى الله له بيتا في الجنة».

5- إطعام الطعام.

آداب الصدقة :

  • تنقية القلب من الرياء والتفاخر، ومراعاةً لمشاعر المحتاج من جهة أخرى، علماً أن إظهارها من غير قصد وبعيداً عن الرياء لا إثم فيه.
  • تجنب المنّ والأذى وذلك لعدم التسبب في ابطال الصدقة وعدم قبولها لقول الله -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالْأَذَىٰ كَالَّذِي يُنفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّـهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ) .
  • تجنب التكبر على الفقير والمحتاج أو إهانته بأي طريقة سواء بطريقة مباشرة او غير مباشرة.
  • الإسرار بالصدقة وعدم البوح بها والتكلم عنها و الحرص ما أمكن على أن تكون الصدقة خفية بعيده عن أعين الناس إلّا إذا كان في ذلك مصلحة راجحة؛ وذلك مراعاةً للمشاعر وكي لا يخالطها رياء علماً أن لا إثم في إظهارها من غير قصد وبعيداً عن الرياء.

بي كير

اضافه تعليق

Click here to post a comment

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: